أثار ترميم جدارية في كنيسة بوسط العاصمة الإيطالية روما جدلا سياسيا وإعلاميا واسعا، بعدما لاحظت صحيفة “لا ريبوبليكا” (La Repubblica) الإيطالية أن ملامح “أحد الملائكة” في اللوحة باتت تشبه إلى حد كبير رئيسة الوزراء جورجا ميلوني.
وتقع الجدارية في كنيسة صغيرة تابعة لـ”بازيليكا سان لورينزو إن لوتشينا” على بعد أمتار من مقر رئاسة الحكومة في قلب روما.. وتحتوي الكنيسة على تمثال نصفي من الرخام لأومبرتو الثاني، آخر ملوك إيطاليا، الذي نفي عام 1946 عقب إلغاء الملكية واعتماد النظام الجمهوري.
“ملاك ميلوني”
وفوق هذا التمثال تظهر جدارية تضم “ملاكين” لم يكونا محل اهتمام يذكر قبل أعمال الترميم الأخيرة. ونشرت “لا ريبوبليكا” يوم السبت صورا للجدارية قبل الترميم وبعده، مشيرة إلى أن ملامح أحد “الملاكين”، وتحديدا الذي يحمل لفافة تظهر خريطة إيطاليا، أصبحت قريبة الشبه من ملامح ميلوني، زعيمة حزب “إخوة إيطاليا” اليميني وأول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في البلاد.
وأثار هذا التشابه موجة تفاعل في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إذ وصفت بعض الصحف الجدارية بـ”ملاك ميلوني”، في تعبير عن التداخل بين الفن والسياسة في فضاء ديني تاريخي.
وتحولت القضية، التي بدأت من ملاحظة صحفية عن تشابه في الملامح، إلى نقاش أوسع في إيطاليا بشأن حدود الترميم الفني، ولا سيما في الأعمال ذات الطابع الديني ودور الخلفيات السياسية في تشكيل الرموز البصرية في الفضاء العام.
وبينما تنتظر الأوساط الثقافية والإعلامية نتائج الفحص الذي أمرت به وزارة الثقافة، باتت الجدارية -التي كانت شبه مجهولة قبل ترميمها- مثالا على كيف يمكن لتفصيل بصري واحد أن ينقل عملا فنيا من جدار كنيسة في روما إلى صدارة الجدل العام، عند تقاطع الفن والدين والسياسة.






