أثيرت موجة جدل واسع حول إعلان زعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو إهداء جائزة نوبل للسلام -التي مُنحت لها- إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط انتقادات اعتبرت الخطوة مسيئة للجائزة ولمكانتها الدولية.
وكانت ماتشادو فازت بجائزة نوبل للسلام في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في وقت أبدى فيه ترامب، حسب وسائل إعلام أميركية، عدم ارتياحه لقبولها الجائزة بدلا من رفضها أو الدعوة لمنحها له، خاصة أنه سبق أن عبّر مرارا عن رغبته في الفوز بها.
ولاحقا، وصف ترامب ماتشادو بأنها لا تحظى بالاحترام أو الدعم داخل فنزويلا، نافيا في الوقت نفسه وجود صلة بين موقفه منها وقبولها للجائزة.
وأوضحت ماتشادو -في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز- أنها قررت منذ اللحظة الأولى لتسلم الجائزة إهداءها إلى ترامب، معتبرة أن ما قام به يستحق هذا التكريم، وقالت “كنت واضحة جدا، بمجرد أن علمت بحصولي على جائزة نوبل للسلام، أهديتها إلى الرئيس ترامب لأنني أؤمن بأنه كان يستحقها في ذلك الوقت”.
وأضافت أن ما جرى في الثالث من يناير/كانون الثاني 2026 يمثل، من وجهة نظرها “يوما سينزل في التاريخ باعتباره اليوم الذي انتصرت فيه العدالة على الطغيان”.
وعند سؤالها عما إذا كانت قد عرضت فعليا تسليم الجائزة لترامب، قالت ماتشادو إن الأمر لم يحدث بعد، لكنها عبّرت عن رغبتها في إخباره شخصيا بأن الشعب الفنزويلي يرغب في منحه الجائزة وتقاسمها معه، معتبرة ما قام به “خطوة تاريخية نحو انتقال ديمقراطي”.
وقد أثار هذا الموقف انتقادات حادة على المنصات الرقمية، حيث رأى مدونون وناشطون أن تصرف ماتشادو أساء إلى الجائزة العالمية، باعتبار أن لجنة نوبل هي الجهة الوحيدة المخولة بتحديد الفائزين بها.







