أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تقارير عن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان بين الأول والثالث من يناير/كانون الثاني الجاري، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.
وقال مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان عبر منصة إكس إن هذا العنف يزيد من تفاقم الوضع الإنساني المتدهور أصلا بالنسبة للسكان المحاصرين داخل المدينة، داعيا إلى حماية المدنيين في جميع الأوقات.
وكانت منظمات محلية قد حذرت من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في الدلنج، مع استمرار قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية في حصار المدينة وقصفها بكثافة.
وتعاني مدينتا الدلنج وكادوقلي منذ الشهور الأولى للحرب من حصار وهجمات متكررة، في ظل اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في ولايات كردفان الثلاث، مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من السكان.
مئات السجينات بدارفور
وفي سياق متصل، نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن وسائل إعلام سودانية أن قوات الدعم السريع تحتجز نحو 600 امرأة، بعضهن برفقة أطفالهن، في سجن كوريا بمدينة نيالا بولاية جنوب دارفور، وسط أوضاع إنسانية بالغة السوء بسبب طول أمد الاعتقال وشح المياه والطعام.
كما قالت الوكالة الألمانية نقلا عن مصادر إن المعتقلات يواجهن تهما تتعلق بالتخابر والتعاون مع الجيش وتحديد إحداثيات الطيران، في حين جرى توقيف أخريات بسبب رفضهن الانضمام إلى قوات الدعم السريع أو على خلفية قضايا مدنية وجنائية.
ويشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023 حربا دموية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، مما أسفر عن آلاف القتلى وملايين النازحين، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة العنف في البلاد.







