دعا المتحدث بإسم حركة فتح الموجود في قطاع غزة، منذر الحايك، حركة حماس إلى “الاستماعِ لصوت الشعب”، بتنحيها عن المشهد الحكومي في قطاع غزة، لتمكين السلطة الوطنية ومنظمة التحرير من القيام بمسؤولياتهما في القطاع، وفق قوله.
وشدد الحايك، على أن وجود “حركة حماس أصبح خطيراً على القضية الفلسطينية، وأن عليها مراجعة حساباتها وأن تستمتع إلى كل الأصوات التي خرجت في قطاع غزة، من أجل إنقاذ أبناء الشعب المدمر في القطاع”.
وكان المئات من الأشخاص قد تظاهروا في غزة، للمطالبة بوقف الحرب وتنحي حماس عن السلطة، في أكبر احتجاج مناهض للحركة الفلسطينية التي تسيطر على القطاع، منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وقال الحايك إن العشائر والمخاتير في قطاع غزة كانوا قد طالبوا حماس سابقاً بالخروج من المشهد الحكومي و”هو ما لم تستجب له الحركة مُسبقاً، وأن سكان قطاع غزة خرجوا ليطالبوا حماس مرة أخرى بذلك حتى لا يقدموا أطفالهم قرابين من أجل مصالح حماس الحزبية الضيقة”. على حد تعبيره.
يوم الثلاثاء، تجمع متظاهرون بجانب مخيم للنازحين في بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، ثم ساروا في طرق تحيط بها أكوام ركام المباني والمنازل التي دمّرت خلال الحرب، قرب مستشفى الأندونيسي حيث رددوا هتافات منها “حماس برا برا”، بحسب مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وتعليقاً على التظاهرات، قال القيادي في حركة حماس ومسؤول العلاقات الخارجية في الحركة باسم نعيم إن “من حق الناس جميعا أن تصرخ من شدة الألم وأن ترفع صوتها عاليا ضد العدوان على شعبنا والخذلان من أمتنا، وشعبنا سواء من خرج أو من لم يخرج للشارع فنحن منهم وهم منا”، مضيفا أنه “مرفوض ومستنكر استغلال هذه الأوضاع الإنسانية المأساوية، سواء لتمرير أجندات سياسية مشبوهة او إسقاط المسؤولية عن المجرم المعتدي وهو الاحتلال وجيشه”.
بيان منفصل حملت حركة حماس اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مسؤولية ما وصفته بقرار التخريب المتعمد لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة والرضوخ لما وصفته بابتزاز وزير الامن القومي إيتمار بن غفير .
وقالت الحركة في بيانها إن “نتنياهو يتحمل المسؤولية كاملة عن فشل الاتفاق ، داعية المجتمع الدولي والوسطاء لممارسة ضغط على نتنياهو لوقف الاعتداءات والعودة للمفاوضات. “
ونقلت وكالة فرانس برس أن ناشطين وجهوا عبر تطبيق تلغرام دعوة للمشاركة في مظاهرة مماثلة في مواقع عدة في قطاع غزة الأربعاء.
وقالت الوكالة إنه من الصعوبة بمكان تقييم حجم التأييد أو المعارضة للحركة التي سيطرت على القطاع بشكل محكم، والتي تعتبر واحدة من المنظمات السياسية الفلسطينية الرئيسية.
ووفق استطلاع للرأي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية، عبّر 35 بالمئة من الفلسطينيين في قطاع غزة عن تأييدهم لحركة حماس في أيلول/سبتمبر، فيما عبّر 26 بالمئة عن تأييدهم لحركة فتح بزعامة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.